السيد تقي الطباطبائي القمي

365

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

يختلج بالبال أن يقال إن العرف لا يرى تعارضا بين الآية وأدلة المحرمات بل المستفاد من الآية محبوبية الإصلاح بالطريق الشرعي والعرف ببابك . ويمكن الاستدلال على المدعى اي على جواز الكذب في مقام الإصلاح بجملة من النصوص منها ما رواه انس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال : يا علي ان اللّه أحب الكذب في الصلاح وأبغض الصدق في الفساد « إلى أن قال » يا علي ثلاث يحسن فيهن الكذب : المكيدة في الحرب وعدتك زوجتك والإصلاح بين الناس « 1 » . ومنها ما رواه المحاربي عن جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : ثلاثة يحسن فيهن الكذب المكيدة في الحرب وعدتك زوجتك والإصلاح بين الناس وثلاثة يقبح فيهن الصدق : النميمة واخبارك الرجل عن أهله بما يكرهه وتكذيبك الرجل عن الخبر « 2 » . ومنها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المصلح ليس بكذاب 3 ومنها ما رواه الحسن الصيقل « 4 » . ومنها ما عن عيسى بن حسان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما الا كذبا في ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه ، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد بذلك الإصلاح ما بينهما ، أو رجل ، وعد أهله شيئا وهو لا يريد أن يتم لهم « 5 » . ومنها مرسلة أبي يحيى الواسطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الكلام

--> ( 1 ) الوسائل الباب 141 من أبواب العشرة الحديث 1 ( 2 ) ( 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث 2 و 3 ( 4 ) لاحظ ص : 353 ( 5 ) الوسائل الباب 141 من أبواب العشرة الحديث 5